فهي أيضا مختلّة بألفاظها ومعانيها وتراكيبها ومبانيها !
أمّا :
أوّلا : فالمهايأة كما تجري في صورة الخصومة تجري في صورة التراضي .
ثانيا : لا وجه للحكم بأنّه لا يسوغ له أن يطالبه بالأجرة عن المدّة .
ثالثا : لا وجه للتفصيل بين صورة الحضور والغيبة . غايته أنّه مع الغيبة المنقطعة التي يتعذّر أو يتعسّر مراجعة الشريك فيها يراجع حاكم الشرع ، كما سبق « 1 » .
وحيث عرفت أنّ أكثر مواد هذا الفصل مختلّة وتراكيبها - كمبانيها - منحلّة ، فالأولى إعطاء الضابطة الكلّية والفذلكة التي يعلم منها حال سائر الفروع والفروض ، فنقول :
إنّك قد عرفت أنّه ليس لأحد الشركاء أن يتصرّف بالمال المشترك بدون إذن الآخرين بأيّ تصرّف كان ، فإن تصرّف بغير إذن منه أو من وكيله أو من حاكم الشرع فإن كان التصرّف فعلا من الأفعال فهو حرام ، ولزمته الأجرة والضمان لو تلفت العين ، إلّا على قول من يقول : بأنّ الأجر والضمان لا يجتمعان « 2 » .
هامش
- الآنفة - فللغائب - عند حضوره - أن يسكن فيها بقدر تلك المدّة ) .
لاحظ حاشية ردّ المحتار 4 : 304 .
( 1 ) سبق ذلك في الصفحة القبلية .
( 2 ) وهم الحنفية . -