وإن كانت تطابق ما ذكرنا من أنّ الزرع لأرباب البذر ، ولكن الضمان ليس لنقصان الأرض فقط ، بل يضمن أجرة الأرض أيضا .
و :
( مادّة : 1090 ) إذا أخذ أحد الورثة مبلغا من التركة واتّجر به قبل القسمة وخسر يكون الخسران عليه ، كما إذا ربح لا يسوغ لبقيّة الورثة طلب حصّته منه « 1 » .
واضحة الضعف ؛ فإنّ هذا الحكم لا يختصّ بأحد الورثة ، بل كلّ من اتّجر بمال غيره فإن خسر فالخسران عليه قطعا إن لم يكن مأذونا ؛ لأنّه بحكم الغاصب ، أو هو وإن ربح فهو نوع من الفضولي ، فإن أجاز الشريك كان له ربح حصّته ، وإلّا كان له رأس ماله .
وقد مرّ قريبا في ( مادّة : 1073 ) أنّ الحاصلات تقسّم بين أصحابها على قدر حصصهم « 2 » .
هامش
- ( إذا بذر بعض الورثة الحبوب المشتركة في الأراضي الموروثة بإذن الورثة الآخرين أو إذن وصيهم - إذا كانوا صغارا - فتكون الحاصلات مشتركة بينهم جميعا .
ولو بذر أحدهم حبوب نفسه فحاصلاتها له ، إلّا أنّه يكون ضامنا حصّة الورثة في نقصان الأرض الناشئ عن زراعتها ، انظر مادّة : 907 ) .
لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 274 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 285 .
( 1 ) وردت المادّة بهذه الصيغة في مجلّة الأحكام العدلية 125 :
( إذا أخذ الورثة مقدارا من النقود من التركة قبل القسمة بدون إذن الآخرين وعمل فيه فخساره يعود عليه ، كما أنّه لو ربح لا يأخذ الورثة حصّة فيه ) .
انظر الفتاوى الهندية 2 : 346 .
( 2 ) راجع ص 337 ( الهامش الأوّل ) .