يتخلّى عنها .
فالأولى قوّة ، والثانية فعلية ووسيلة ، والثالثة غاية .
وإن شئت قلت : الأولى غرس ، والثانية شجرة ، والثالثة ثمرة .
فإنّه - بعد تحقّق المرحلتين - إن دفع الثمن فقد ملك وأخذ الفائدة ، وإلّا سقط ذلك الحقّ الذي تكوّن له بتلك الأسباب .
ولعلّ إلى بعض هذا تشير ( المجلّة ) بقولها : يكون الشفيع مالكا للمشفوع بتسليمه الثمن .
ولكن قوله : ( بالتراضي ) لا محلّ له ؛ إذ ليس له الامتناع ، ولا تتوقّف ملكية الشفيع على رضاه .
وغايته أنّه إذا امتنع عن قبض الثمن وعن رفع اليد عن المشفوع به يراجع الشفيع الحاكم ، كما يراجع في سائر موارد الممتنعين عن أداء الحقّ .
ورفع أيديهم عن مال غيرهم لا لخصوصية في الشفعة ولا من أجل أنّ التملّك موقوف على مراجعة الحاكم - كما يظهر من عبارة ( المجلّة ) - فتدبّره .
ثمّ إنّ هذا التملّك القهري على المشترى الاختياري للشفيع ليس بيعا وشراء آخر ولا صلحا ولا عقدا من العقود ، بل هو معاملة أخرى من المعاوضات جعلها الشارع بهذا النحو وبتلك الكيفية ، ولكنّها بمنزلة الشراء في قضية دفع الثمن وأخذ المثمن ، وهذا المقدار لا يكفي في ترتّب جميع آثار البيع ، فيشكل في :
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٠٢