الفصل الرابع في بيان حكم الشفعة
( مادّة : 1036 ) يكون الشفيع مالكا للمشفوع « 1 » .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 119 وردت آخر المادة زيادة : ( بتسليمه بالتراضي مع المشتري أو بحكم الحاكم ) .
حيث إنّ الماتن رحمه اللّه لم يتعرّض لبيان رأي الفقهاء في كيفيّة التملّك بالشفعة نرى التعرّض له مناسبا للمقام ، فنقول :
قد اختلف الفقهاء في كيفية التملّك بالشفعة :
فذهب الحنفية إلى : أنّه لا يثبت الملك للشفيع إلّا بتسليم المشتري بالتراضي ، أو بقضاء القاضي .
وعلّلوا للأوّل - أي : التملّك بالتسليم من المشتري : بأنّ الأخذ بتسليم المشتري برضاه ببدل يبذله الشفيع - وهو الثمن - يفسّر الشراء ، والشراء تملّك .
وللثاني : بأنّ قضاء القاضي نقل للملك عن مالكه إلى غيره قهرا ، فافتقر إلى حكم الحاكم كأخذ دينه .
وإذا قضى القاضي بالشفعة وكان المبيع بيد البائع فقد قال بعض مشايخ الحنفية : إنّ البيع لا ينتقض ، بل تتحوّل الصفقة إلى الشفيع ، وقال آخرون : ينتقض البيع الذي جرى بين البائع والمشتري وينعقد للشفيع بيع آخر . وهو المشهور عندهم .
وذهب المالكية إلى : أنّ الشفيع يملك الشقص بأحد أمور ثلاثة :
أ - حكم الحاكم له .
ب - دفع الثمن من الشفيع للمشتري .
ج - الإشهاد بالأخذ ولو في غيبة المشتري . وقيل : لا بدّ أن يكون بحضوره .
وقال الشافعية : لا يشترط في التملّك بالشفعة حكم الحاكم ولا إحضار الثمن ولا حضور المشتري ورضاه ، ولابدّ من جهة الشفيع من لفظ ، كقوله : تملّكت ، أو : اخترت الأخذ -