وينصرف وزيادة ثلاثة أيام ، فإن وفّاه ، وإلّا فلا شفعة له » « 1 » انتهى .
وينبغي أن يكون المراد بصاحب الأرض هو المشتري لا البائع حتّى يتّجه استحقاق الشفعة للرجل الذي ذهب لإحضار المال ، فإنّ الشفعة لا تثبت إلّا بعد البيع . ولو كان المراد بها البائع - أي : الذي يريد أن يبيع - لم يكن المقام موضع الشفعة .
وكيف كان ، فلا بدّ من العمل بهذا الخبر الشريف الموافق العرف والاعتبار .
وعلى كلّ حال ، فقضايا الإشهاد والتقرير والمواثبة قضايا احتياطية واستعداد للكفاح في ما لو وقعت الخصومة ، ولا دخل بها في أصل حقّ الشفعة ، فإنّها تثبت بمجرّد بيع الشريك .
وللشفيع أن يشفع بأيّ صورة يشاء ، ولكن على الفور سواء أشهد أم لا ، قرّر أم لا .
ولا حاجة إلى مراجعة الحاكم ، إلّا عند الخصومة ، كما في سائر الخصومات .
ولا يضرّ في استحقاق الشفعة تأخيره التقرير أو الإشهاد أو مراجعة الحاكم ؛ ضرورة أنّ حكم الحاكم الطريق للإثبات ، لا سبب في الثبوت ، فليتدبّر .
وعليه فلا يهمّ التعرّض لهذه المواد المذكورة في هذا الفصل .
هامش
( 1 ) ورد الحديث بأدنى تفاوت في : التهذيب 7 : 167 ، الوسائل الشفعة 10 : 1 ( 25 : 406 ) .