( مادّة : 988 ) الصبي الذي لم يدرك سنّ البلوغ إذا ادّعاه لا تقبل دعواه « 1 » .
اعترافات الصبي الذي لم يثبت بلوغه كلّها لاغية ، وهذا منها ، فالدعوى لا تثبت نفسها ، بل تثبت بأماراتها .
( مادّة : 989 ) إذا أقرّ المراهق أو المراهقة في حضور الحاكم ببلوغه ، فإن كذّبه ظاهر الحال . . . الخ « 2 » .
قد عرفت أنّ دعوى البلوغ لا تثبت بمجرّد الاعتراف ، بل لا بدّ من اعتبار الأمارات ، وبمجرّد ادّعائه أنّه بالغ لا يترتّب عليه أثره له أو عليه .
فإن حصلت إحدى الأمارات المتقدّمة الشرعية أو الطبيعية فالعمل عليها أقرّ أو أنكر ، وإن لم تحصل هي ولا حصل العلم من أمارات أخرى بل حصل الظنّ أو الشكّ فلا عبرة بهما ، بل المرجع إلى استصحاب عدم البلوغ .
هامش
( 1 ) ورد : ( ادّعى البلوغ لا يقبل منه ) بدل : ( ادّعاه لا تقبل دعواه ) في مجلّة الأحكام العدلية 113 .
انظر : الفتاوى الهندية 5 : 61 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 154 .
( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 113 وردت المادّة بهذه الصيغة :
( إذا أقرّ المراهق أو المراهقة في حضور الحاكم يبلوغه فلا يصدّق إقراره إن كان ظاهر الحال مكذّبا له ، بأن كانت جثّته لا تتحمّل البلوغ .
أمّا إذا كان ظاهر الحال غير مكذّب له - بأن كانت جثّته متحمّلة البلوغ - فيصدّق ، وتكون عقوده وإقراراته نافذة معتبرة .
ولو أراد - بعد ذلك بمدّة - أن يفسخ تصرّفاته القولية - بأن يقول : إنّي لم أكن بالغا في ذلك الوقت ، أي : حين أقررت بالبلوغ - فلا يلتفت إلى قوله ) .
راجع : الفتاوى الهندية 5 : 61 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 154 ، اللباب 2 : 72 .