بالعرف والعادة ، فلو تجاوزهما وعطبت ضمن ، وتارة تقع مقيّدة ، فلو تجاوز القيد ضمن مطلقا سواء تجاوزه إلى المساوي أو الأعلى أو الأدنى ، ولا حاجة إلى كلّ ذلك التطويل .
ومن هنا تعرف الخلل في :
( مادّة : 818 ) إذا قيّدت الإعارة بنوع . . . « 1 » .
فإنّ ذكر المعير لنوع من الأنواع إن كان على نحو القيدية لا يجوز التجاوز عنه حتّى إلى الأدنى والأخفّ ؛ لعدم الإذن فيه .
غايته أنّ قرائن المقام غالبا تدلّ على أنّ المراد بالقيد هو التحديد بالنسبة إلى الأشدّ لا الأخفّ ، وأنّ الملحوظ رعاية العناية بالعين والمحافظة عليها ، أمّا مع الشكّ وعدم القرينة المفيدة للعلم فلا يجوز التعدّي .
وأوهى من هذا كلّه ما في :
هامش
- أن يركبه إلى محلّ غيره ) .
لاحظ المصادر المذكورة في الهامش السابق .
( 1 ) تكملة المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 453 - هي :
( من أنواع الانتفاع فليس للمستعير أن يتجاوز ذلك النوع إلى ما فوقه ، لكن له أن يخالف باستعمال العارية إلى ما هو مساو لنوع الاستعمال الذي قيّدت به أو أخفّ منه .
مثلا : لو استعار دابّة ليحمّلها حنطة فليس له أن يحمّلها حديدا أو حجارة ، وإنّما له أن يحمّلها شيئا مساويا للحنطة أو أخفّ منها .
وكذا لو استعار دابّة للركوب فليس له أن يحمّلها ، وأمّا الدابّة المستعارة للحمل فإنّها تركب ) .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 375 ، تبيين الحقائق 5 : 87 ، مجمع الأنهر 2 : 349 ، البحر الرائق 7 :
281 ، الفتاوى الهندية 4 : 363 ، اللباب 2 : 202 - 203 .