والقصارى : أنّ المتّبع مقدار الإذن وأخذ المتيقّن من كلامه .
وكلّ مورد يشكّ فيه فالأصل عدم الجواز ، وعليه تبتني :
( مادّة : 821 ) لو استعير فرس بأن يركب إلى محلّ معيّن [ . . . ] « 1 » إلى آخرها .
فإنّ العارية والإذن - مع الإطلاق - ينصرف إلى المتعارف ، ويبقى غيره مشكوكا ، والأصل عدم الجواز .
فلو تجاوز المتعارف ترتّب الضمان عليه بالتلف حتّى مع عدم التعدّي والتفريط .
( مادّة : 822 ) إذا طلب شخص من امرأة إعارة شيء هو ملك زوجها ، فأعارته إيّاه بلا إذن الزوج ، فضاع ، فإن كان ذلك الشيء ممّا هو داخل البيت وفي يد الزوج عادة لا يضمن المستعير ولا الزوجة أيضا ، وإن لم يكن ذلك الشيء من الأشياء التي تكون في يد النساء - كالفرس - فالزوج مخيّر إن شاء ضمّنه لزوجه ، وإن شاء ضمّنه للمستعير « 2 » .
هامش
( 1 ) تكملة المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 455 - 456 - هي :
( فإن كانت الطرق إلى ذلك المحلّ متعدّدة كان للمستعير أن يذهب من أيّ طريق شاء من الطرق التي اعتاد الناس الذهاب فيها .
أمّا لو ذهب في طريق ليس معتادا السلوك فيه فهلك الفرس لزم الضمان .
وكذلك لو ذهب من طريق غير الذي عيّنه المعير فهلك الفرس ، فإن كان الطريق الذي سلكه المستعير أطول من الطريق الذي عيّنه المعير ، أو غير أمين ، أو خلاف المعتاد ، لزمه الضمان ) .
انظر : الفتاوى الهندية 4 : 365 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 396 .
( 2 ) ورد : ( رجل ) بدل : ( شخص ) ، و : ( زوجته ) بدل : ( لزوجه ) ، و : ( المستعير ) بدل : -