تقدّم في ( صفحة 166 ) من ( الجزء الثاني ) احتمال ذلك « 1 » ، ولكنّه محلّ نظر ، بل الأصل الأوّلي يقتضي كونها على المالك ، وإلّا كانت أشبه بالإجارة التي هي تمليك بعوض .
هذا مع الإطلاق ، أمّا مع الشرط فلا ريب أنّه هو المتّبع .
( مادّة : 816 ) إذا كانت الإعارة مطلقة ، أي : لم يقيّدها . . . « 2 » .
حاصل هذه المادّة والتي بعدها « 3 » : أنّ العارية تارة تقع مطلقة ، فتقيّد
هامش
- انظر : المبدع 5 : 12 ، شرح الكنز للعيني 2 : 143 ، الإنصاف 6 : 108 ، مجمع الأنهر 2 :
351 ، مغني المحتاج 2 : 267 ، الفروع للمحلّي 1 : 286 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 579 ، الفتاوى الهندية 4 : 372 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 384 .
( 1 ) هذا حسب الطبعة القديمة ، أمّا حسب هذه الطبعة فراجع ج 2 ص 81 .
( 2 ) تكملة المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 452 - هي :
( المعير بزمان أو مكان أو بنوع من أنواع الانتفاع كان للمستعير استعمال العارية في أيّ مكان وزمان شاء على الوجه الذي يريده ، ولكن يقيّد ذلك بالعرف والعادة .
مثلا : إذا أعار رجل دابّة على الوجه المذكور إعارة مطلقة فالمستعير له أن يركبها إلى حيث شاء في الوقت الذي يريده ، وإنّما ليس له أن يذهب بها إلى المحلّ الذي مسافة الذهاب إليه ساعتان في ساعة واحدة .
كذلك إذا استعار حجرة في خان استعارة مطلقة كان له أن يسكنها وأن يضع فيها أمتعته ، ولكن ليس له أن يستعملها على خلاف العادة ، كأن يشتغل فيها - مثلا - بصنعة الحدادة ) .
راجع : بدائع الصنائع 8 : 374 - 375 ، المجموع 14 : 210 ، تبيين الحقائق 5 : 86 ، مجمع الأنهر 2 : 349 ، البحر الرائق 7 : 281 ، الفتاوى الهندية 4 : 363 ، اللباب 2 : 202 - 203 .
( 3 ) ونصّها - على ما في درر الحكّام 2 : 315 - هو :
( إذا كانت الإعارة مقيّدة بزمان أو مكان يعتبر ذلك القيد ، فليس للمستعير مخالفته .
مثلا : إذا استعار دابّة ليركبها أربع ساعات ، وكذلك استعار فرسا ليركبه إلى محلّ ، فليس له -