لما عرفت قريبا من أنّ الإذن بالتصرّف ليس إذنا بالضرر « 1 » .
فإذا دخل بدابّته وأضرّت بصاحب الدار واستند الضرر إلى إهماله ضمن سواء دخل بإذن أم بغير إذن .
بل لو كانت الدابّة في ملكه وأضرّت بالغير من جهة إهماله ضمن .
بل وكذا لو انفلتت دابّته وأضرّت ، فإن كان بإهماله وتقصيره ضمن ، وإن لم يكن انفلاتها بتقصيره فلا ضمان .
هكذا ينبغي بل يجب تحقيق المسائل وتحليلها .
ومن هذا تنكشف أيضا :
( مادّة : 932 ) لكلّ أحد حقّ المرور في الطريق العامّ مع حيوانه . بناء عليه . . . « 2 » .
هامش
- ( في الصور التي ذكرت في المادّة الآنفة ، حيث إنّها تعدّ كالكائنة في ملكه .
وإن كان أدخلها بدون إذن صاحبه يضمن ضرر تلك الدابّة وخسارها على كلّ حال ، يعني :
حال كونه راكبا أو سائقا أو قائدا أو موجودا عندها أو غير موجود .
أمّا لو أفلتت ودخلت في ملك الغير وأضرّت فلا يضمن ) .
لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 130 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 603 .
( 1 ) وذلك في ص 192 .
( 2 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 107 - 108 :
( لا يضمن المارّ راكبا على حيوانه في الطريق العامّ الضرر والخسارة اللذين لا يمكن التحرّز عنهما .
مثلا : لو انتشر أو تطاير من رجل الدابّة غبار أو طين ولوّث ثياب الآخر أو رفست برجلها المؤخّرة أو لطمت بذيلها وأضرّت لا يلزم الضمان . -