الفصل الرابع في جناية الحيوان
من المعلوم أنّ الحيوان من حيث ذاته لا ضمان عليه ولا يتعلّق به أيّ حكم من الأحكام ، فإن كان هناك ضمان أو حكم فعلى الإنسان الذي يناط به الحيوان بأحد الملابسات ، بأنّ يكون مالكا له أو قائدا أو سائقا أو راكبا وإن لم يكن مالكا .
وكلّ ذلك مبني على الأصل الذي ذكرناه من قضية صحّة النسبة والإسناد ، كما أشارت إليه ( المجلّة ) :
( مادّة : 929 ) الضرر الذي أحدثه الحيوان بنفسه لا يضمنه صاحبه « 1 » .
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 107 - هي :
( راجع المادّة : 94 .
ولكن لو استهلك حيوان مال أحد ورآه صاحبه ولم يمنعه يضمن .
ويضمن صاحب الحيوان ذي الضرر المتعيّن كالثور النطوح والكلب العقور ما أتلفه إذا تقدّم أحد من أهل محلّته أو قريته بقوله : امسك حيوانك ، ولم يمسكه ) .
ولا بأس هنا بالتعرّض لأقوال الفقهاء في ذيل هذه المسألة ، أي : مسألة ضمان جناية الحيوان الخطر .
فمذهب الحنفية هو : ضمان ما يتلفه الحيوان الخطر من مال أو نفس إذا وجد من مالكه إشلاء أو إغراء أو إرسال .
وهو قول أبي يوسف الذي أوجب الضمان في هذا كلّه احتياطا لأموال الناس خلافا لأبي -