ونعني بالصاحب : الأعمّ من مالكه أو مستأجره أو مستعيره أو غير ذلك ، بل وحتّى غاصبه ، فإنّ صاحبه إذا كان معه وأهمل رعايته ولم يكبح جماحه استند الضرر إليه ، فلزمه الضمان ، كما نصّت عليه ( المجلّة ) بقولها :
ولو استهلك حيوان مال أحد . . . . إلى الآخر .
وكأنّ المراد باستهلاك الدابّة ما لو أكلت طعام الغير ونحو ذلك .
وهذا أحد مصاديق الكلّي ، ولا خصوصية له .
فلو أضرّت بمال الغير ولم يمنعها صاحبها - وهو معها - ضمن سواء استهلكت المال أم لا .
وينبغي أن تحمل :
( مادّة : 930 ) لا يضمن صاحب الدابّة التي أضرّت بيديها أو ذيلها أو رجلها حال كونها في ملكه راكبا كان أو لم يكن « 1 » .
على ما إذا لم يكن عالما أو لم يكن قادرا ، وإلّا فلا وجه له .
ولا لما في :
( مادّة : 931 ) إذا أدخل أحد دابّته في ملك غيره بإذنه لا يضمن جنايتها « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( أو رأسها ) بعد كلمة : ( بيديها ) في مجلّة الأحكام العدلية 107 .
انظر : مجمع الأنهر 2 : 659 ، تكملة البحر الرائق 8 : 357 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 603 و 604 .
( 2 ) للمادّة تكملة ، ونصّ التكملة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 107 - كما يلي : -