ثمّ ليس للغاصب حبس العين المغصوبة حتّى يستردّ غرامته إذا كانت موجودة وإن كان القول : بأنّ له حبسها - وفاقا لجماعة من الأعلام « 1 » - غير بعيد .
هذا موجز الكلام في بدل الحيلولة ، وبقيت فروع وتحقيقات أخرى لا يتّسع لها المجال مذكورة في كتب أصحابنا المبسوطة « 2 » ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه .
( مادّة : 892 ) إذا سلّم الغاصب عين المغصوب في مكان الغصب إلى صاحبه برئ الغاصب من الضمان « 3 » .
تحتاج هذه المادّة إلى قيود أخرى ، فإنّ التسليم في مكان الغصب إنّما يكفي إذا لم يكن مخوفا ولم يكن فيه محذور ، أمّا مع الخوف أو الضرر فلا يكفي في رفع الضمان إلّا إذا رضي المغصوب منه .
كما كان يلزم تقييد صاحبه بما إذا كان بالغا عاقلا رشيدا . ومع فقد واحد من هذه الصفات فالضمان باق .
وفي حكم تسليمه التسليم إلى وكيله أو وليه أو وارثه مع موت المالك .
هامش
( 1 ) كالعلّامة الحلّي في التحرير 2 : 140 .
( 2 ) لاحظ : مجمع الفائدة 10 : 538 وما بعدها ، الجواهر 37 : 131 وما بعدها ، المكاسب 3 :
83 و 257 .
( 3 ) وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 102 بالصيغة التالية :
( إذا ردّ وسلّم الغاصب عين المغصوب لصاحبه في مكان الغصب يبرأ من الضمان ) .
قارن : تبيين الحقائق 5 : 222 ، المجموع 14 : 227 ، مجمع الأنهر 2 : 456 ، تكملة البحر الرائق 8 : 109 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 182 .