فإنّ المتّبع في جميع هذه الفروع والفروض هو الشرط ، أمّا المطلقة فالحكم فيها التقابض والتعجيل من الطرفين كلّ بحسبه .
وكذا مبدأ الوقت في المؤقّتة يتبع الشرط ، فإن جعله من وقت التسليم لزم كذلك ، وإلّا فمن وقت العقد .
فلو قال : استأجرت دارك سنة بدينار ادفعه بعد شهر ، فالإطلاق يقتضي شهرا بعد العقد ، لا بعد التسليم .
نعم ، لو لم يسلّم لم يستحق الأجرة ، ولكن لو سلّم استحقّ الأجرة بعد شهر من السنة التي هي من حين العقد ، لا من حين التسليم .
غايته أنّ المستأجر له الرجوع على المؤجّر بقيمة ما مضى من المدّة ، ويكون كالغاصب ، ولا يبعد ثبوت الخيار له .
ومن هنا يظهر الخلل في :
( مادّة : 477 ) تسليم المأجور شرط في لزوم الأجرة ، يعني : تلزم الأجرة اعتبارا من وقت التسليم .
فعلى هذا ، ليس للآجر مطالبة أجرة مدّة مضت قبل التسليم ، وإن انقضت مدّة الإجارة قبل التسليم لا يستحقّ الآجر شيئا من الأجرة « 1 » .
هامش
- ففي ختام السنة ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 265 - 266 .
لاحظ المبسوط للسرخسي 15 : 111 .
( 1 ) لم ترد كلمة : ( الأجرة ) بعد كلمة : ( تلزم ) في درر الحكّام 1 : 462 .
وفي شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 266 ) ورد صدر المادّة بالصيغة الآتية : -