عرفت مكرّرا أنّهم قسّموا الأموال إلى مثلية وقيمية ، وحكموا بأنّ المثلي يضمن بالمثل والقيمي بالقيمة ، وعرّفوا كلا منهما بتعاريف لا تخلو من نقاش .
وذكرنا ما عندنا في هذا الموضوع ، وأنّ الأصل في ضمان كلّ مال هو المثل ، فحيث يوجد مثله وجب مثليا كان أو قيميا ، وإلّا وجبت القيمة أيضا ، كذلك راجع ( الجزء الأوّل ) « 1 » .
ولو أودع عنده سند الدين أو قبالة المهر أو صكّ ملكية الدار أشكلت قضية الضمان ، ولكن إذا كان ضياع السند يوجب فوات الدين وجحود الدائن فيمكن دعوى : لزوم ضمان الدين عليه ؛ لأنّه قد فات عليه بسببه وإن كان لا يخلو من إشكال .
وقد أهملت ( المجلّة ) - على عادتها - مسائل الخلاف والتخاصم بين المودع والمستودع وغيرها ، وها نحن نذكر المهمّ في مواد :
1 - لو ادّعى في المال الذي بيد شخص أنّه وديعة ، فأنكر ، فالقول قوله بيمينه .
2 - لو اعترف بالوديعة وادّعى الردّ أو التلف أو عدم التفريط أو الإنفاق عليها لحفظها أو أجرة نقلها إلى مكان حريز أو ما يجري هذا المجرى ، ففي كلّ ذلك القول قول المستودع ؛ لما عرفت من أنّه محسن وأمين ، فيصدّق بيمينه « 2 » وإن كان مدّعيا ، ولكن خرج عن قاعدة المدّعي بالإحسان .
هامش
- الحكّام 2 : 291 .
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 359 - 360 .
( 1 ) راجع ج 1 ص 325 - 328 .
( 2 ) عرفت ذلك في ص 436 .