تقصير يصدّق بيمينه ويستردّ ما أخذ من ماله بدل الوديعة « 1 » .
هذه القضية الفرضية مرجعها إلى الحاكم الذي هو ولي المجنون ، وهي منوطة إلى نظره ، وكلّ تصرّف يكون في ماله من غير إجازة الحاكم فهو حرام باطل حتّى لو وجد المودع عين ماله - أي : الوديعة - لا يجوز له أخذها إلّا بمراجعة الحاكم على الأحوط ، إلّا في بعض الصور .
( مادّة : 801 ) إذا مات المستودع ووجدت الوديعة عينا في تركته تكون أمانة في يد وارثه فيردّها لصاحبها ، وأمّا إذا لم توجد عينا في تركته فإن أثبت الوارث أنّ المستودع قد بيّن حال الوديعة في حياته - كأن قال : رددت الوديعة لصاحبها ، أو قال : ضاعت بلا تعدّ - فلا يلزم الضمان .
وكذا لو قال الوارث : نحن نعرف الوديعة ، وفسّرها ببيان أوصافها ، ثمّ قال : إنّها هلكت أو ضاعت بعد وفاة المستودع ، صدّق بيمينه ، ولا ضمان حينئذ .
وإذا مات المستودع بدون أن يبيّن حال الوديعة يكون مجهلا ، فتؤخذ
هامش
( 1 ) ورد : ( ذلك المال ) بدل : ( المال المذكور ) ، و : ( يأخذ ضمانه ) بدل : ( يضمنها ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 444 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 282 - 283 ) بصيغة :
( إذا عرض جنون للمستودع وانقطع الرجاء من شفائه ، وكانت الوديعة التي أخذها قبل الجنّة غير موجودة عينا ، فلصاحب الوديعة حقّ بأن يرى كفيلا معتبرا ، ويضمن الوديعة من مال المجنون .
وإذا أفاق وأخبر بأنّه ردّ الوديعة إلى صاحبها أو أنّها تلفت أو ضاعت بلا تعدّ ولا تقصير يستردّ المبلغ الذي أخذ منه ) .
انظر الفتاوى الهندية 4 : 350 .