وأمّا إذا صرف بدون أمر الحاكم فيضمن « 1 » .
ومن المعلوم أنّ الحاكم لا يحكم بهذا الحكم إلّا بعد تحقّق مقدّمات :
( منها ) : استحقاق النفقة .
و ( منها ) : عدم إمكان مراجعة المودع .
و ( منها ) : عدم وجود مال آخر له ، وهكذا .
كما أنّه لو تعذّرت أو تعسّرت مراجعة الحاكم كان لنفس المستودع أن ينفق منها على واجب النفقة ، ولكن مع أخذ الوكيل على دفع بدلها لو تبيّن أنّ المودع كان قد دفع النفقة أو كان المنفق عليه غير مستحقّ .
( مادّة : 800 ) إذا عرض للمستودع جنون بحيث لا ترجى إفاقته ولا صحوه منه ، وكان قد استودع مالا قبل جنونه ، ثمّ لم يوجد عنده المال المذكور بعينه ، كان للمودع أن يعطي كفيلا مليّا ، ويضمنها من مال المجنون .
ثمّ إذا أفاق المجنون فادّعى ردّ الوديعة لصاحبها أو هلاكها بلا تعدّ ولا
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 443 ) بالصيغة الآتية :
( إذا كان صاحب الوديعة غائبا ، ففرض الحاكم من النقود المودعة نفقة لمن وجبت نفقته على صاحب الوديعة وذلك بطلبه ، فأنفق المستودع تلك النفقة المفروضة من النقود المودعة ، فلا ضمان عليه .
أمّا إذا صرف بدون أمر الحاكم فإنّه يضمن ) .
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 280 ) بالصيغة التالية :
( إذا غاب صاحب الوديعة ، وبناء على مراجعة من نفقته واجبة عليه قدّر له الحاكم نفقة من نقود ذلك الغائب المودعة ، وصرف المستودع من النقود المودعة عنده لنفقة ذلك الشخص ، لا يلزم الضمان .
وأمّا إذا صرف بلا أمر الحاكم يضمن ) .
قارن : الفتاوى الهندية 4 : 360 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 371 .