للمودع مطلقا سواء كان هو المستودع أو الأجنبي ؛ لأنّ المستودع - بتصرّفه غير المأذون به - خرج عن الأمانة وصار ضامنا .
ولا ينافيه عدم الضمان لو تلفت بعد القسمة ؛ لأنّ الأمانة تعود بعد القسمة وإفراز المالين ، فليتدبّر .
ثمّ إنّ الخلط والامتزاج إمّا أن يكون اختياريا أو قهريا ، والاختياري إمّا أن يكون بإذن المودع أو بغير إذنه .
أمّا بغير إذنه فقد تقدّم ، وأمّا الواقع بإذنه أو قهرا فهو ما أنبأت عنه .
( مادّة : 789 ) إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها على الوجه الذي ذكر في المادّة السابقة ، أو اختلطت مع مال آخر بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريق أحد المالين عن الآخر ، [ اشتركا معا على قدر حصّتهما ] .
مثلا : إذا تهرّى الكيس الذي فيه دنانير الوديعة داخل صندوق فيه دنانير أخر للمستودع مماثلة لها فاختلط المالان ، اشترك صاحب الوديعة والمستودع بمجموع الدنانير كلّ منهما على قدر حصّته .
وبهذه الصورة إذا هلكت أو ضاعت بلا تعدّ ولا تقصير فلا يلزم الضمان « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( كما ) بدل : ( مثلا ) ، و : ( في هذه ) بدل : ( بهذه ) ، و : ( لا ) بدل : ( فلا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 438 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 262 ) بالصيغة التالية :
( إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها بمال آخر على ما ذكر في المادّة الآنفة ، أو اختلط المالان ببعضهما البعض بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريقهما .
مثلا : لو انخرق الكيس الموجود داخل صندوق واختلطت الدنانير التي فيه مع دنانير أخرى -