إلّا إذا كان ممّا تعوّد على العود .
و ( مادّة : 776 ) يشترط كون المودع والمستودع عاقلين مميّزين ، وأمّا كونهما بالغين فليس بشرط .
فلا يصحّ إيداع المجنون والصبي غير المميّز ولا قبولهما الوديعة ، وأمّا الصبي المميّز المأذون فيصحّ إيداعه وقبوله الوديعة « 1 » .
فلو أودع الصبي أو المجنون وقبض الودعي كان غاصبا ويضمن مطلقا .
أمّا الإيداع عند الصبي أو المجنون فإن وجدها صاحبها أخذها ، وإن تلفت فلا ضمان أصلا ؛ لأنّه هو الذي أسقط حرمة ماله .
أمّا لو كان جاهلا بجنونه أو عدم بلوغه فلا يبعد الضمان من ماله مطلقا ، وإذا مات أخذه من تركته .
هامش
- ( يشترط في الوديعة أن تكون قابلة لوضع اليد وصالحة للقبض .
فبناء عليه لا يصحّ إيداع الطير الطائر في الهواء ) .
لاحظ : مجمع الأنهر 2 : 337 - 338 ، البحر الرائق 7 : 273 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 :
332 .
( 1 ) ورد : ( أن يكون ) بدل : ( كون ) ، و : ( أمّا بلوغهما ) بدل : ( وأمّا كونهما بالغين ) ، و : ( ومن ثمّ لا ) بدل : ( فلا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 430 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 229 ) بالصيغة التالية :
( يشترط في صحّة عقد الوديعة أن يكون المودع والمستودع عاقلين مميّزين ، ولا يشترط كونهما بالغين .
فبناء عليه إيداع المجنون والصبي غير المميّز وقبولهما الوديعة غير صحيح ، وأمّا إيداع الصبي المميّز المأذون وقبوله الوديعة فهو صحيح ) .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 352 ، مجمع الأنهر 2 : 338 ، البحر الرائق 7 : 273 ، الفتاوى الهندية 4 :
338 و 345 .