تقصيرا ، وقد يكون .
كذلك إذا أودع رجل ماله عند آخره ، وأعطاه أجره على حفظه ، فضاع بسبب يمكن التحرّز منه كالسرقة ، فيلزم المستودع الضمان .
وفي هذا المثال خلل من جهات أوضحها : أنّ السرقة تختلف ، فقد تكون من تساهل المسروق وعدم أخذه بالاحتياط في التحفّظ ، فيكون تقصيرا موجبا للضمان ، وقد تقع مع غاية التحفّظ ، فالإطلاق غير متجه .
كما أنّها في المورد الذي تكون فيه موجبة للضمان لا فرق بين إعطاء الأجرة وعدمه .
وهكذا الكلام في :
( مادّة : 778 ) إذا وقع من يد خادم المستودع شيء على الوديعة فتلفت لزم الخادم الضمان « 1 » .
فإنّ هذا الإطلاق ليس في محلّه ، بل قد يكون تفريطا فيضمن ، وقد لا يكون .
( مادّة : 779 ) فعل ما لا يرضى به المودع في حقّ الوديعة تعدّ من الفاعل « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 431 .
ووردت بتقديم لفظة : ( شيء ) على : ( من يد خادم المستودع ) ، وورد : ( يكون الخادم ضامنا ) بدل : ( لزم الخادم الضمان ) في درر الحكّام 2 : 235 .
قارن الفتاوى الهندية 4 : 347 .
( 2 ) وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 431 .
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 235 ) بالنصّ التالي :
( فعل ما لا يرضاه صاحب الوديعة في حق الوديعة تعدّ ) .
لاحظ : الفتاوى الهندية 4 : 338 ، اللباب 2 : 198 .