ولا إشكال في انعقاده بالقول الصريح ، مثل : أودعتك ، أو : احفظها عنّي ، ويقول الآخر : قبلت ، وباللازم [ مثل : ] اجعلها عندك ، أو : صيّرها مع أموالك ، وأمثال ذلك ممّا ذكرته ( المجلة ) :
مثلا : إذا قال صاحب الوديعة : أودعتك هذا الشيء ، أو : جعلته أمانة عندك ، فقال المستودع : قبلت ، انعقد الإيداع صراحة .
وكذا لو دخل شخص خانا ، فقال لصاحب الخان : أين أربط دابّتي ؟
فأراه محلا ، فربط الدابّة فيه ، انعقد الإيداع دلالة .
وكذلك إذا وضع رجل ماله في دكّان ، فرآه صاحب الدكّان وسكت ، ثمّ ترك الرجل ذلك المال وانصرف ، صار ذلك المال عند صاحب الدكّان وديعة .
وأمّا لو ردّ صاحب الدكّان الإيداع - بأن قال : لا أقبل - فلا ينعقد
هامش
- حيوانه فيه ، ينعقد الإيداع دلالة .
وكذلك إذا ترك شخص ماله بجانب صاحب الدكّان وذهب ورآه هو أيضا وسكت يكون ذلك المال وديعة عند صاحب الدكّان .
وإذا ترك رجل ماله بجانب صاحب دكّان قائلا له : هذا وديعة عندك ، وذهب ورآه هو أيضا وسكت ينعقد الإيداع .
وإن قال صاحب الدكّان : لا أقبل ، وردّه ، لا ينعقد الإيداع .
وإذا ترك شخص ماله بجانب جملة أشخاص على سبيل الوديعة وذهب ورأوه هم أيضا وسكتوا يكون ذلك المال وديعة عندهم جميعا .
ولكن إذا انصرفوا من ذلك المحلّ الواحد بعد الآخر يتعيّن الذي بقي أخيرا للحفظ ، ويكون المال وديعة عنده ) .
انظر : بدائع الصنائع 8 : 351 ، تبيين الحقائق 5 : 76 ، البناية في شرح الهداية 9 : 131 ، مجمع الأنهر 2 : 337 ، البحر الرائق 7 : 273 ، الفتاوى الهندية 4 : 338 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 329 - 331 .