الأصل ، وهو ظاهر .
ولو التقطه اثنان وتشاحا أقرع بينهما .
ويشترط في الملتقط : البلوغ ، والعقل ، بل والرشد على الأحوط ، وكونه حرّا ، وإسلامه إن كان اللقيط مسلما ، بل وعدالته على الأحوط .
فلو فقد أحد هذه لم يكن لالتقاطه أثر ، وجاز للغير أن يأخذه منه .
هذا كلّه في اللقيط ، أي : الإنسان الملقوط .
أمّا لقطة الحيوان - وتعرف بالضالّة « 1 » وهي : الدابّة التي لا يعرف مالكها - فقد وردت أخبار تشعر بحرمة التقاطها « 2 » ، وهي محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلّ على الجواز « 3 » .
وترتفع الكراهة بخوف التلف عليها .
وإن كان صحيحا في ماء وكلأ في غير مسبعة فالأولى تركه ؛ لامتناعه .
ولو أخذها فتلفت قيل : يضمن « 4 » ، وهو مسلّم إن أخذها بنيّة التملّك أو
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 12 : 490 ، الرياض 14 : 155 ، الجواهر 38 : 215 .
( 2 ) كقول الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا يؤوي الضالّة إلّا الضالّ » المروي في الوسائل اللقطة 1 : 10 ( 25 :
441 ) .
وكالذي روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عنّ الشاة الضالة بالفلاة . . .
وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل : مالك وله ؟ ! خفّه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خلّ عنه » .
لاحظ الوسائل اللقطة 13 : 5 ( 25 : 459 ) .
وكالذي رفعه الجارود العبدي إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : « ضالّة المسلم حرق النار ، فلا تقربنّها » .
راجع السنن الكبرى للبيهقي 6 : 191 .
( 3 ) وتشعر به بعض الأخبار الواردة في المقام ، كرواية عبد اللّه بن سنان ومسمع والسكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام .
لاحظ الوسائل اللقطة 13 : 2 - 4 ( 25 : 458 - 459 ) .
( 4 ) قارن : المسالك 12 : 493 ، الجواهر 38 : 221 .