فإنّ قوله عليه السّلام : « حتّى يردّ إليه ماله » ظاهر في الثمن وأنّه في ضمان المبتاع - أي : المشتري - حتّى يوصله إلى البائع .
هذا في تلف الجميع .
أمّا تلف البعض ثمنا أو مثمنا ، فإن كان المبيع - حسب اعتبار العقلاء ذا أجزاء يتقسّط عليها - الثمن انفسخ في التالف بنسبته من الثمن وصحّ في الباقي ، وإن كان بنظر العرف ممّا لا يتقسّط الثمن عليها - بأن يكون ذلك الجزء التالف كالأوصاف التي لا تقابل بالأعواض - فهو موجب لخيار المشتري بين الردّ والإمساك بمجموع الثمن .
ويحتمل تخييره بين الردّ وبين الإمساك بالأرش ، ويكون كالعيب الحادث قبل العقد ، وليس ببعيد .
هذا في التلف قبل القبض .
أمّا التلف بعده في زمن الخيار فقد تقدّم البحث فيه مفصّلا « 1 » .
هذا كلّه في التلف السماوي ، أعني : القهري .
أمّا الإتلاف ، فإن كان المتلف هو المشتري فلا ينبغي الإشكال في أنّه كالقبض ، ومسقط لضمان البائع ، ويجب عليه دفع الثمن إليه قطعا .
وهذا مع علمه واضح ، أمّا مع جهله فإن كان مغرورا من البائع - كما لو كان طعاما وقدّمه إليه بصورة الإكرام فأكله وظهر أنّه هو الذي ابتاعه منه - فلا ينبغي الإشكال في أنّه - كالتلف السماوي - مضمون على البائع على خلاف
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 239 و 503 - 505 و 619 .