فيه « 1 » .
وإن لم يكن مغرورا - كما لو أكله جهلا منه من دون أن يقدّمه البائع إليه - فالقضية مشكلة ، والحكم بأنّه من ماله وأنّه قبض « 2 » مشكل ، وجعل الضمان على البائع « 3 » أشكل .
ودعوى : انصراف النصّ في القبض إلى غير هذا القبض ، فيكون من التلف قبل القبض ، فضمانه على البائع .
عهدتها على مدّعيها ، وهي قابلة للمنع .
وإن كان المتلف البائع فالمسألة ذات وجوه متعارضة ، بل ومتكافئة .
فإمّا الحكم بالانفساخ ، ويكون الضمان على البائع « 4 » ؛ تنزيلا للإتلاف منزلة التلف ، وأنّ مرجعهما إلى تعذّر الإقباض ، وهو ملاك الحكم سواء كان من حيوان أو إنسان بحادثة سماوية أو أرضية .
وإمّا الحكم بإبقاء العقد وتضمين البائع المثل أو القيمة « 5 » ؛ لأنّ الحكم بالانفساخ على خلاف القاعدة ، فيقتصر على مورده المتيقّن ، وهو التلف لا الإتلاف ، ويكون من باب إتلاف مال الغير الموجب للضمان بالمثل أو
هامش
( 1 ) ذهب إلى ضمان البائع هنا العلّامة في التذكرة 1 : 562 ، ونفى عنه البأس الأنصاري في المكاسب 6 : 275 .
( 2 ) كما فصّله الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 419 .
( 3 ) لاحظ المصدر السابق كذلك .
( 4 ) ذهب إليه : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 117 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 278 و 308 ، والعلّامة الحلّي في التحرير 1 : 175 .
( 5 ) لم ينسبه الأنصاري لأحد من الفقهاء في المكاسب 6 : 276 .