القيمة .
وإمّا الحكم بتخيير المشتري في باب إتلاف البائع المبيع ، أو البائع في إتلاف المشتري الثمن ، بين إمضاء العقد فيطالب بالقيمة ، أو فسخه فيأخذ الثمن لو أتلف المبيع ، أو المبيع لو أتلف الثمن « 1 » .
ومدرك هذا التخيير : إمّا أنّ تحقّق سبب الانفساخ مع سبب الضمان يقتضي التخيير بينهما بعد عدم إمكان الجمع .
وإمّا لأنّ التلف إذا خرج عن قاعدة : ( التلف قبل القبض ) صار المبيع متعذّر التسليم ، فيثبت الخيار إمّا للمشتري في تلف المبيع ، أو للبائع مع العكس .
وهو معنى التخيير بين الفسخ واسترداد ما دفع ، أو الإمضاء والمطالبة بالمثل أو القيمة .
وهذا هو الأوفق بالقواعد .
وتجري الوجوه الثلاثة في إتلاف الأجنبي .
هذا هو التحرير الوافي لهذه المسألة على اختصاره ، وهكذا يجب أن تحرّر المسائل .
ويكفي هذا المقدار من الملاحظة على ( الجزء الأوّل ) على سبيل
هامش
( 1 ) ذهب إليه : العلّامة الحلّي التذكرة 1 : 508 ، والشهيد الأوّل في الدروس 3 : 212 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 404 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 217 و 361 ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 419 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 19 : 76 .
وقوّاه الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 276 ، وتنظّر فيه السيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 323 .