وإن لم يكن بيّنة أو تعارضت البيّنتان ولا مرجح فالتحالف ، فمن حلف قدّم قوله مع نكول الآخر .
وإذا حلفا حكم بالانفساخ القهري ورجعت العين إلى مالكها .
ومثلها : ما لو كانت في يد ثالث ، فإنّه أيضا من باب التداعي ، إمّا البيّنة وإمّا التحالف .
12 - إذا ادّعى أنّ العين رهن عنده فقط فادّعى الآخر أنّها رهن عنده أيضا ، كانت من باب المدّعي والمنكر ، والصور المتقدّمة جارية هنا أيضا ، والمالك مصدّق حتّى على صاحب اليد ؛ لأنّه أحقّ بماله وأعرف بنفسه ، وتنقلب الخصومة بينه وبين الآخر ، فإن كان غائبا أو لا يصدّق واحدا منهما فصاحب اليد مقدّم بيمينه ، إلّا أن يقيم الآخر - وهو المدّعي - البيّنة .
هذا قليل من كثير من صور النزاع والخصومة ، والمتتبع يجد أكثر من ذلك .
هذا في خصوص النزاع في الرهن .
أمّا الخصومة في الدين الذي عليه فهي أيضا كثيرة ، ولكنّها خارجة من هذا الكتاب ، ومحلّها ( كتاب الدين ) .
ولنختم هنا ( كتاب الرهن ) سائلين من الحقّ ( جلّ شأنه ) أن يفكّ رهائن أنفسنا يوم تغلق الرهون وتطبق السجون ، و
لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 88 - 89 .