( مادّة : 754 ) إذا كان الدين باقيا فليس للعدل أن يعطي الرهن إلى الغير ما لم يكن لأحد الراهن والمرتهن رضا ، وإذا أعطاه فله صلاحية استرداده ، وإذا تلف قبل الاسترداد فالعدل يضمن « 1 » .
( مادّة : 755 ) إذا توفّى العدل يودع الرهن عند عدل غيره بتراضي الطرفين ، وإذا لم يحصل بينهما الاتّفاق فالحاكم يضعه في يد عدل « 2 » .
خلاصة هذا الفصل تبتني على ما سبق بيانه من أنّ طبيعة عقد الرهن لا تقتضي كون بقاء الرهن عند الراهن أو المرتهن أو عند ثالث « 3 » ، فهو من هذه الجهة لا اقتضاء ، فإن اتّفقا على بقائه عند أحدهما تعيّن ، وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل ، ولا يجوز له أن يدفعه إلى أحدهما بدون رضا الآخر ، بل يدفعه إليهما أو إلى الحاكم لو تعذّر مراجعتهما أو اتّفاقهما ، ولو دفعه إلى
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 418 ) بالصيغة التالية :
( ليس للعدل أن يعطي الرهن للراهن أو للمرتهن بدون رضا الآخر ما دام الدين باقيا ، وإن أعطاه كان له استرداده ، وإذا تلف قبل الاسترداد فالعدل ضامن لقيمته ) .
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 170 ) بالصيغة الآتية :
( ليس للعدل يعطي الرهن إلى الراهن أو المرتهن بلا إذن الآخر حالة كون الدين باقيا ، وإن فعل له أن يستردّه ، وإذا هلك قبل الاسترداد يضمن العدل قيمته ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 194 ، تبيين الحقائق 6 : 82 ، مجمع الأنهر 2 : 600 ، تكملة البحر الرائق 8 : 256 ، الفتاوى الهندية 5 : 440 .
( 2 ) ورد : ( العاقدين ) بدل : ( الطرفين ) ، و : ( فإن لم يتّفقا عليه وضعه الحاكم ) بدل : ( وإذا لم يحصل بينهما الاتّفاق فالحاكم يضعه ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 418 .
وورد : ( وإن لم يتّفقا يضعه الحاكم ) بدل : ( وإذا لم يحصل بينهما الاتّفاق فالحاكم يضعه ) في درر الحكّام 2 : 171 - 172 .
لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 198 - 199 ، الفتاوى الهندية 5 : 444 .
( 3 ) سبق بيان ذلك في ص 362 وما بعدها .