في غاية الوضوح لا تحتاج إلى أيّ تعليق .
وأمّا ( مادّتا : 741 و 742 ) « 1 » فالمقصود منهما بيان حكم تلف العين المرهونة ، فهي خداج « 2 » لم تستوف صور التلف كلّها .
وتحرير هذا البحث بوجه جامع : أنّ تلف العين المرهونة إمّا أن يكون سماويا أو بشريا ، والتلف السماوي لا محالة يوجب بطلان الرهن ؛ لزوال موضوعه ، ولا يلزم الراهن شيء ، ويبقى الدين طلقا بلا رهن .
وأمّا الثاني ، فالمتلف إمّا الراهن أو المرتهن أو أجنبي .
فإن كان هو الراهن وجب عليه غرامة المثل أو القيمة ؛ ليكون رهنا في
هامش
- الدين بذمّتهما .
وقد تقدّمت الإشارة إلى مصادر المادّة الأولى في ص 375 ( الهامش الثالث ) ، وإلى مصادر المادّة الثانية في ص 358 ( الهامش الأوّل ) ، وإلى مصادر المادّة الأخيرة في ص 358 ( الهامش الثاني ) ، فراجع .
( 1 ) نصّ هاتين المادّتين - على ما في درر الحكّام 2 : 137 و 149 - كما يلي :
( مادّة : 741 ) إذا أهلك الراهن الرهن أو أحدث فيه عيبا لزمه الضمان ، وإذا أهلكه المرتهن أو أحدث فيه عيبا سقط من الدين بمقدار قيمته .
( مادّة : 742 ) إذا أتلف آخر الرهن يعطي قيمته يوم الإتلاف ، وتكون تلك القيمة رهنا عند المرتهن .
وللمادّة الأولى قارن : تبيين الحقائق 6 : 90 ، مجمع الأنهر 2 : 608 ، تكملة شرح فتح القدير 9 :
121 ، تكملة البحر الرائق 8 : 270 ، الفتاوى الهندية 5 : 447 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 516 .
وللمادّة الثانية راجع : المبسوط للسرخسي 21 : 185 ، تبيين الحقائق 6 : 87 ، مجمع الأنهر 2 :
605 ، تكملة البحر الرائق 8 : 267 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 510 .
( 2 ) الخداج : النقصان ، وأصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام . ( لسان العرب 4 : 33 ) .