يعتبر قبول المحال عليه مع قبول المحال ، فيتركّب العقد من إيجاب وقبولين « 1 » .
والمتحصّل من الأقوال هنا أربعة :
1 - اعتبار رضا الثلاثة بالإيجاب من المحيل والقبول من المحال ورضا المحال عليه ، ولعلّه المشهور .
2 - الإيجاب من المحيل والقبول من الآخرين .
3 - إيجاب المحيل وقبول المحال ، وعدم اعتبار رضا الثالث ولا قبوله ، وهو ظاهر هذه المادّة .
4 - كفاية إيجاب المحال له والمحال عليه ، وعدم التوقّف على رضا المحيل أو قبوله ، كما هو صريح المادّة اللاحقة .
هذا كلّه بناء على كون الحوالة عقدا ، بل من العقود اللازمة ، والظاهر اتّفاق جميع المذاهب على ذلك « 2 » .
هامش
- الطوسي في النهاية أنّ عبارتهما تشعر بعدم اعتبار رضا المحال عليه .
انظر : المقنعة 814 - 815 ، النهاية 316 .
وقد قوّى هذا القول : ابن فهد في المهذّب البارع 2 : 528 ، والبحراني في الحدائق 21 : 49 .
( 1 ) قال النجفي : ( كما أنّي لم أجد القول باحتمال اعتباره [ أي : رضا المحال عليه ] على وجه القبول بأن يكون هذا العقد مركّبا من إيجاب وقبولين وإن كان هو مقتضى ما تسمعه من دليلهم أيضا ) .
( الجواهر 26 : 162 ) .
وقد احتمل القبول اليزدي في العروة الوثقى 2 : 560 .
( 2 ) انظر : المهذّب للشيرازي 1 : 338 ، المغني 5 : 54 ، البحر الرائق 6 : 247 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 427 ، الجواهر 26 : 160 و 166 .