أقوى العقود اللازمة وأكثرها تداولا - بالعقل والتمييز فقط ، أي : لم يعتبروا البلوغ « 1 » ، فاعتباره هنا وعدم اعتباره هناك لا يخلو من غرابة .
وعلى كلّ ، فيشترط في صحّة الكفالة - أي : الضمان - [ الشروط التالية ] :
1 - الإيجاب والقبول .
2 - صدورهما من عاقل بالغ .
3 - كونه مختارا ، فلا أثر لضمان المكره .
4 - غير محجور عليه لسفه .
أمّا الحجر عليه لفلس فلا يمنع ؛ لأنّ الحجر في الفلس يتعلّق بمنعه من التصرّف في أعيان أمواله لا في ذمّته ، فهو كما لو اقترض على ذمّته .
وكذا يشترط عدم كون المضمون له مفلّسا أو سفيها .
أمّا المضمون فلا يشترط فيه شيء من ذلك .
5 - أن لا يكون مملوكا غير مأذون من مولاه .
وعن بعض فقهائنا جواز ضمانه مطلقا كجواز دينه ، ويتبع به بعد العتق .
ونفي القدرة عنه في قوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى
هامش
( 1 ) لم يتعرّض المصنّف رحمه اللّه لهذه المسألة في كتاب البيع ، وذلك لأنّ ( المجلّة ) قد ذكرت بعض فروع هذه المسألة في الباب السابع من أبواب البيع بعد مبحث الخيارات ، والمصنّف اقتصر في ( المجلّد الأوّل ) على مبحث خيارات البيع ولم يتعرّض لما بعده ، أي : الباب السابع .
وأمّا ما يتعلّق بالمسألة في باب الإجارة فراجع هذا الجزء ص 46 .