غير ثابت ، فالأقوى كفاية مقتضي الثبوت .
وعليه ، فيصحّ ضمان النفقة المستقبلة للزوجة ؛ لأنّ نفس الزوجية تقتضي ثبوتها وإن لم يثبت فعلا .
بل يمكن القول بما هو أوسع ، وهو : ضمان الأعيان وعدم قصره على الحقّ الثابت في الذمّة ، فيصحّ ضمان العين المغصوبة ، والمقبوض بالسوم ، وبالعقد الفاسد ، وضمان درك الثمن لو ظهر المبيع مستحقّا ، ودرك البيع لو ظهر الثمن مستحقّا .
وكلّ هذا من ضمان العهدة المستفاد من قاعدة اليد ، فيتلاقى الضمانان - ضمان العقد وضمان اليد - في أصل واحد وفسيلة فاردة .
8 - أن لا يكون الضامن مشغول الذمّة للمضمون عنه بمثل المال المضمون .
فإنّهم ذكروا : أنّ التعهّد إمّا بمال أو بنفس ، والثاني هو الكفالة ، والأوّل إمّا من بريء ، وهو الضمان ، وإمّا من مشغول الذمّة ، وهو الحوالة « 1 » .
ويمكن الخدشة فيه : بأنّ ملاك الفرق بين الضمان والحوالة ليس هو البراءة والاشتغال ، بل إنّ المتعهّد إن ابتدأ بالتعهّد - ولو بإذن المتعهّد عنه - فهو ضمان سواء كان مشغولا أو بريئا ، وإن كان بتوجيه المتعهّد عنه ما له من الحقّ إلى غيره فهو الحوالة .
هامش
( 1 ) راجع : المهذّب البارع 2 : 521 ، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني 2 : 219 ، المسالك 4 : 172 ، الحدائق 21 : 3 .