إنّما الإشكال والمنع في المادّتين الأخيرتين :
( مادّة : 610 ) الأجير الخاصّ أمين حتّى إنّه لا يضمن المال الذي تلف في يده بغير صنعه ، وكذا لا يضمن المال الذي يعمله بلا تعدّ أيضا « 1 » .
و ( مادّة : 611 ) الأجير المشترك يضمن الضرر والخسار الذي تولّد عن فعله وصنعه إن كان بتقصيره أو لم يكن « 2 » .
هامش
- ( تقصير الأجير هو عدم اعتنائه في محافظة المستأجر فيه بلا عذر .
مثلا : لو ندّت شاة من الغنم ولم يذهب الراعي ليردّها تكاسلا منه وإهمالا يضمن ؛ لأنّه يكون مقصّرا ، وإن كان عدم ذهابه لأنّه غلب عنده احتمال ضياع الشياه الباقية إذا ذهب كان معذورا ولا يلزمه الضمان ) .
ووردت في درر الحكّام ( 1 : 603 ) بصيغة :
( تقصير الأجير هو قصوره في المحافظة على المستأجر فيه بلا عذر .
مثلا : إذا فرّ من القطيع رأس غنم لعدم لحاق الراعي له تكاسلا وإهمالا ، فضاع - لذلك - رأس الغنم ، فيضمن الراعي ؛ لتقصيره .
أمّا إذا كان عدم لحاقه له ناشئا من غلبة احتمال ضياع الغنم الباقية لا يلزمه ضمان ؛ لأنّه معذور ) .
انظر : المبسوط للسرخسي 15 : 161 و 162 ، نهاية المحتاج 5 : 308 ، كشّاف القناع 4 : 25 ، الفتاوى الهندية 4 : 509 و 510 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 41 - 42 .
( 1 ) ورد : ( تلف بعمله ) بدل : ( يعمله ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 329 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 1 : 604 ) بصيغة :
( الأجير الخاصّ أمين . فلا يضمن المال الهالك بيده بغير صنعه ، وكذلك لا يضمن المال الهالك بعمله بلا تعدّ ) .
راجع : حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 : 138 ، كشف القناع 75 - 79 .
( 2 ) وردت زيادة : ( بتعدّيه ) بعد : ( كان ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 330 .
ووردت كذلك هذه الزيادة ، وبتغيير : ( الذي تولّد عن فعله وصنعه ) إلى : ( التي تولّدت عن فعله -