ضامن » « 1 » .
ويظهر منهم إطلاق الضمان حتّى مع عدم التعدّي والتفريط « 2 » ، بل قالوا :
بضمان الطبيب المباشر للعلاج إذا اضرّ وإن كان حاذقا ، إلّا مع أخذ البراءة وعدم التقصير « 3 » ، وأفرطوا حتّى قالوا : بضمان الحمّال إذا عثر وزلق فوقع وانكسر ما كان يحمله « 4 » ، كلّ ذلك لقاعدة الإتلاف .
وصدق الإتلاف في كثير من هذه الموارد مشكل ، والصحيح ناظر إلى من أفسد عن تقصير وتسامح .
ولذا لم يحكموا في ما لو استأجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص بضمان صاحبها ، إلّا إذا كان هو السبب في عثرتها بضرب زائد أو نخس « 5 » ، وكذا في السفينة لو غرق متاعها وسرق « 6 » .
وإذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن ، إلّا مع التقصير في الحفظ أو الشرط .
نعم ، لو غلبه النوم فسرق قد يعدّ ذلك تقصيرا فيضمن ، لكنّه مشكل .
هامش
( 1 ) في الوسائل الإجارة 29 : 19 ( 19 : 147 ) وردت زيادة في الحديث ، حيث ورد : ( فيفسده ) بعد : ( ليصبغه ) ، و : « أجرا » بعد : « أعطيته » .
ولاحظ الفقيه 3 : 253 .
( 2 ) قارن 2 لانتصار 466 .
( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 422 ، التنقيح الرائع 2 : 260 ، جامع المقاصد 7 : 268 ، المسالك 5 : 223 .
( 4 ) راجع : المهذّب 1 : 490 ، الجواهر 27 : 326 .
( 5 ) نخس الدابّة : غرز جنبها أو مؤخّرها بعود أو نحوه . ( لسان العرب 14 : 83 ) .
( 6 ) لاحظ الجواهر 27 : 288 .