إنّ أكثرها قد تقدّم متفرّقا في عدّة مواد وجدنا من حسن التحرير أن ننظّم شتاتها في سلك واحد كعقد متلائم ، فنقول :
إنّ امتناع تمام الانتفاع إمّا أن يكون لتلف العين ، أو لتعيّبها ، أو لسبب آخر مع سلامتها .
أمّا التلف فإن كان سماويا فهو موجب للفسخ بجميع أنواعه بعد القبض أو قبله في الأثناء أو قبل الشروع في الاستيفاء .
غايته أنّه لو كان في الأثناء وزّعت الأجرة المسمّاة على الماضي والباقي بالنسبة ، فأخذ المستأجر حصّة ما بقي ، ودفع للمؤجّر حصّة ما مضى ، ويمكن الفسخ في الجميع وأخذ بدل المثل عن الماضي .
وإن كان بإتلاف متلف ، فإن كان هو المؤجّر ضمن المثل أو القيمة للمستأجر ، يعني : قيمة المنفعة .
ولو قيل : إنّ للمستأجر الخيار بين الفسخ واسترداد الأجرة المسمّاة أو الإمضاء وأخذ القيمة كان سديدا .
وإن كان هو المستأجر ضمن العين ، ولزمته الأجرة المسمّاة ، وكان إتلافه بمنزلة الاستيفاء .
وإن كان المتلف أجنبيا ضمن العين للمؤجّر والمنفعة للمستأجر .
أمّا في العمل فتبطل الإجارة مطلقا ؛ لزوال الموضوع .
وإن كان المانع هو العيب فهو موجب لخيار المستأجر مطلقا سواء كان قبل العقد أو بعده قبل القبض أو بعده .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٤