واستئجار أرباب الحرف والصنائع من هذا القبيل ، حيث إنّ إعطاء السلعة للخيّاط - مثلا - ليخيط ثوبا يصير إجارة على العمل ، كما أنّ تقطيع الثوب - على أنّ السلعة من الخيّاط - استصناع « 1 » .
سكنى الدار وركوب الدابّة كعمل الإنسان من بناء أو حياكة أو صياغة وغيرها وكثمرة البستان ونحوها ، كلّها تندرج في المنفعة ، ويجمعها أنّها فوائد أعيان لا تهلك العين باستهلاكها ، ويستعمل في عمل الإنسان أنّه أجير ، وفي الدابّة والدار مستأجرة ومأجور .
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 236 ) بالصيغة التالية :
( الإجارة - باعتبار المعقود عليه - نوعان :
الأوّل : عقد الإجارة الوارد على منافع الأعيان ، ويقال للشيء المؤجّر : عين المأجور ، وعين المستأجر أيضا .
وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : إجارة العقار ، كإيجار الدور والأراضي .
القسم الثاني : إجارة العروض ، كإيجار الملابس والأواني .
الثالث : إجارة الدوابّ .
النوع الثاني : عقد الإجارة الوارد على العمل ، وهنا يقال للمأجور : أجير ، كاستئجار الخدمة والعملة وأرباب الحرف والصنائع .
فإنّ إعطاء السلعة للخيّاط - مثلا - ليخيطها ثوبا يعدّ إجارة على العمل ، كما أنّ استخياط الثوب - على أنّ السلعة من عند الخيّاط - استصناع ) .
أمّا في درر الحكّام ( 1 : 382 ) فقد ورد : ( على نوعين ) بدل : ( نوعان ) ، مع بعض الاختلاف في ذيل المادّة حيث جاء بعد كلمة : ( الصنائع ) ما نصّه :
( هو من هذا القبيل ، حيث إنّ إعطاء السلعة للخيّاط - مثلا - ليخيط ثوبا يصير إجارة على العمل ، كما أنّ تقطيع الثوب - على أنّ السلعة من عند الخيّاط - استصناع ) .
قارن : شرح فتح القدير 8 : 9 ، البناية في شرح الهداية 9 : 279 .