معدومة في الخارج بالضرورة ، والمعدوم لا يصلح للعقد عليه أصالة وإن أمكن تبعا ، ولكن المنافع مطلقا وإن كانت معدومة حقيقة ، ولكن لها - باعتبار العقلاء - نحو من الوجود قائم بوجود الأعيان قيام المظروف بالظرف والحال في المحلّ ، يعني : قيام شيء في شيء وإن كان واقع أمرها أنّها قيام شيء بشيء ، يعني : قيام الصفة بالموصوف والعرض بالمعروض ، ولكنّ العرف قد يراها بمنظار مكبّر أنّها موجودات متأصّلة مع الأعيان أو في الأعيان ، فيصحّ - بهذا الاعتبار - لحاظها مستقلّة وإيقاع العقد عليها مباشرة بتمليك أو وصية أو صدقة .
وهذه المعاني لا ربط لها بالإجارة ، إنّما الإجارة لحاظ المنافع بأحد الوجهين الأوّلين التي تلحظ بها المنافع قائمة بالعين قيام عروض أو قيام حلول .
وبهذا اللحاظ يوقعون العقد على العين باعتبار تلك الشؤون القائمة بها .
وقد عرفت أنّ هذه الشؤون والمنافع هي المقوّمة لمالية العين ، ولكن تارة تندكّ في العين فيجري العقد على العين مطلقة مرسلة ، وأخرى على العين مقيّدة محصّلة .
فالأوّل هو البيع ، والثاني هو الإجارة ، ويلحق بالأوّل - وإن لم يكن من صميمه وحقيقته - تمليك العين ، وبالثاني كذلك تمليك المنفعة .
ومن هنا يظهر لك التسامح في تعريفهم الإجارة بأنّها : تمليك المنفعة ، والخلل في ( المجلّة ) أنّ المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ، بل المعقود عليه في البيع والإجارة شيء واحد وهو العين ليس إلّا ، ولكن اللحاظ
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤