وليس الاستصناع - كما عرفت - في مثل : خياطة الثوب وتقطيعه إلّا إجارة على عمل .
وكلّ عين يجوز إيجارها واستيجارها باعتبار فائدة تحصل منها مع بقائها ، ولا يخرج إلّا ما ينحصر استيفاء فائدته بزوال عينه ، كالمأكولات والمشروبات ، والزرع من حيث هو لا من حيث الأرض ، وهكذا .
( مادّة : 422 ) الأجير على قسمين :
القسم الأوّل هو : الأجير الخاصّ الذي استؤجر على أن يعمل للمستأجر فقط ، كالخادم الموظّف .
والقسم الثاني هو : الأجير المشترك الذي ليس بمقيّد بشرط أن لا يعمل لغير المستأجر ، كالحمّال والدلّال والخيّاط والساعاتي « 1 » .
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في درر الحكّام : 1 : 383 - هي :
( والصائغ وأصحاب كروسات [ أي : عربات ] الكراء وأصحاب الزوارق الذين هم يكارون في الشوارع والجوّال مثلا .
فإنّ كلا من هؤلاء أجير مشترك لا يختصّ بشخص واحد ، وله أن يعمل لكلّ أحد .
لكنّه لو استؤجر أحد هؤلاء - على أن يعمل للمستأجر إلى وقت معيّن - يكون أجيرا خاصا في مدّة ذلك الوقت .
وكذلك لو استؤجر حمّال أو ذو كروسة أو ذو زورق إلى محلّ معيّن بشرط أن يكون مخصوصا بالمستأجر وأن لا يعمل لغيره ، فإنّه أجير خاصّ إلى أن يصل إلى ذلك المحلّ ) .
ووردت المادّة مع هذه الزيادة وببعض الاختلافات في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 236 - 237 .
وراجع : الهداية للمرغيناني 3 : 244 و 245 ، المغني 6 : 105 - 106 ، البناية في شرح الهداية 9 : -