( مادّة : 420 ) المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة « 1 » .
لا يخفى ما في هذا التعبير من التسامح ، بل الخلل ؛ فإنّ عقد الإجارة يتسلّط على العين ولكن باعتبار المنفعة ، لا على المنفعة مباشرة ، فتقول :
آجرتك الدار ، ولا تقول : آجرتك المنفعة .
ولو قلت : ملّكتك المنفعة ، فالمشهور وإن كان يظهر منهم الصحّة « 2 » ، ولكن صحّته إجارة لا تخلو من نظر ؛ فإنّ حقيقة الإجارة تسليط على العين باعتبار المنفعة ، فإن قلنا بصحّته فهو عقد بنفسه .
وتحرير البحث هنا بالنظر الدقيق يتوقّف على بيان أمرين مهمّين :
الأوّل : منافع الأعيان من عقار أو إنسان أو حيوان قبل العمل أو الاستعمال
هامش
( 1 ) ورد : ( هي ) بدل : ( هو ) في درر الحكّام 1 : 381 ، وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 236 .
والمذكور في هذه المادّة هو ما ذهب إليه الحنفيّة .
وعند المالكيّة والشافعيّة : أنّ المعقود عليه إمّا إجارة منافع أعيان وإمّا إجارة منافع في الذمّة .
وعند الحنابلة : محلّ العقد أحد ثلاثة : إجارة عمل في الذمّة ، أو إجارة عين موصوفة في الذمّة ، أو إجارة عين معيّنة لمدّة محدّدة .
انظر : المغني 6 : 4 - 5 و 8 ، البناية في شرح الهداية 9 : 268 ، التوضيح للشويكي 2 : 735 و 740 ، كشّاف القناع 3 : 546 و 4 : 2 وما بعدها ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 : 68 ، الفتاوى الهندية 4 : 411 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 3 .
( 2 ) لاحظ : المسالك 5 : 172 ، الرياض 10 : 8 .