ولو عمل في صورة البطلان استحقّ أجرة المثل .
ثمّ ذكروا فرضا آخر وهو : ما لو استأجر من رجل دابّته على أن يوصله إلى المحلّ المعيّن في زمن معيّن ، أو يرسل كتابه إلى زيد كذلك فلم يوصله ، فإن كان لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الوصول فالإجارة باطلة ؛ لعدم القدرة ، وإن كان الزمان واسعا فإن كان عدم الإيصال عن تقصير منه فلا يخلو إمّا أن يكون أخذ الإيصال الخاصّ على نحو القيدية - بمعنى : وحدة المطلوب - أو على نحو الشرطية - أي : التعدّد - فعلى الأوّل البطلان ولا يستحقّ شيئا ، وعلى الثاني الصحّة والخيار ، ومع الفسخ فأجرة المثل .
ومثله : لو استأجره لصوم الخميس فصام السبت وإن لم يكن عن تقصير بل لحدوث مانع ، فإن كان عامّا كثلج أو مطر شديد أو محاربة في الطريق فهي باطلة .
ومثله : ما لو كان المانع خاصّا كمرض أو ظالم أو عدو ونحو ذلك وكانت الإجارة شخصية مقيّدة بالمباشرة ، أمّا لو لم تكن شخصية فهي صحيحة ، ويوجّه غيره للعمل والاستيفاء ، وتلزمه الأجرة على كلّ حال « 1 » .
هامش
- قارن : السرائر 2 : 477 - 478 ، المختلف 6 : 130 ، جامع المقاصد 7 : 106 و 107 ، المسالك 5 : 182 .
وقال النجفي : ( خلافا للفاضل في القواعد ، فحكم بالبطلان في الأوّل والرجوع إلى أجرة المثل والصحّة في الشهر في الأخير والبطلان في الزائد ) . ( الجواهر 27 : 237 ) .
( 1 ) لاحظ : جامع المقاصد 7 : 107 - 108 ، الحدائق 21 : 565 .
قال ابن فهد الحلّي : ( فالحاصل : أنّ هنا أربعة أقوال :
أ - صحّة هذه الشرط والعمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة ، فتجب أجرة المثل ، قاله الشيخ في -