مجتمعة الأجزاء في الوجود فلا يمكن رؤيتها ، لذلك صارت رؤية العين تقوم مقام رؤية المنفعة ، فيسقط الخيار برؤية العين وإن لم ير المنفعة ، كما في :
( مادّة : 508 ) و : ( مادّة : 510 ) من استأجر دارا كان قد رآها من قبل ليس له خيار الرؤية ، إلّا لو تغيّرت رؤيتها الأولى بانهدام محلّ يكون مضرّا للسكنى ، فحينئذ يكون مخيّرا « 1 » .
بل وحتّى لو لم يكن مضرّا .
وكما يكون للمستأجر خيار الرؤية ، كذلك يكون للأجير في محلّ عمله حيث يكون ممّا تختلف مصاديقه أو أصنافه ، كما في :
( مادّة : 511 ) كلّ عمل يختلف ذاتا باختلاف المحلّ فللأجير فيه خيار الرؤية .
مثلا : لو ساوم أحد الخيّاط على أن يخيط له ( جبّة ) فالخيّاط بالخيار عند رؤية ( الجوخ ) أو ( الشال ) الذي يخيطه « 2 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( هيئتها ) بدل : ( رؤيتها ) ، و : ( بالسكنى ) بدل : ( للسكنى ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 280 .
وورد : ( إذا ) بدل : ( لو ) ، وكذلك ورد التغييران السابقان في درر الحكّام 1 : 498 .
قارن مجمع الأنهر 2 : 35 و 39 .
( 2 ) ورد : ( سيخيطه ) بدل : ( يخيطه ) في درر الحكام 1 : 498 .
وورد : ( فلو ساوم خيّاطا ليخيط ) بدل : ( لو ساوم أحد الخيّاط على أن يخيط ) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1 : 281 .
راجع الهداية للمرغيناني 3 : 238 .