تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أمّا بناء على كونها عقدا جديدا فاعتبار قيام العين واضح ، وأمّا بناء على كونها فسخا فالفسخ وإن كان ممكنا - على أن يكون أثره ردّ العين إن كانت موجودة وردّ المثل أو القيمة لو كانت تالفة - ولكن لمّا كانت الحكمة من الإقالة استدراك النادم والفسحة له ، فهي إنّما تقتضي استرداد عينه ، فلو كانت تالفة فلا موضوع للإقالة . مضافا إلى ظهور أخبارها بذلك « 1 » . وفي حكم التلف نقلها بعقد لازم ، كبيع ، أو هبة ، أو وقف ، أو نحو ذلك . نعم ، لو كان التالف البعض صحت الإقالة في الباقي ، كما في ( مادّة : 195 ) « 2 » . وكذلك يعتبر قيام الثمن إن كان شخصيّا ؛ لعين ما ذكرناه في المثمن ، لكن لا يقدح كون الثمن كلّيا - كما هو الغالب في صحّة الإقالة - إذ لا يلزم أن يردّ عليه نفس ذلك المصداق ، بل يكفي ردّ مصداق آخر يساويه . والمهمّ من الإقالة هو استرداد العين المبيعة ، أي : إقالة البائع لا المشتري ، كما أشير إليه في ( مادّة : 196 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل آداب التجارة 3 ، أحكام العقود 17 ( 17 : 385 و 18 : 17 ) . ( 2 ) وردت المادّة بصيغة : ( لو كان بعض المبيع قد تلف صحّت الإقالة في الباقي . مثلا : لو باع أرضه الّتي ملكها مع الزرع ، وبعد أن حصد المشتري الزرع تقايلا البيع ، صحّت الإقالة في حقّ الأرض بقدر حصّتها من الثمن المسمّى ) . راجع : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 94 ، درر الحكّام 1 : 147 . قارن : الاختيار 2 : 12 ، تبيين الحقائق 4 : 73 ، شرح فتح القدير 6 : 120 ، مجمع الأنهر 2 : 73 ، البحر الرائق 6 : 105 ، فتح باب العناية 2 : 353 . ( 3 ) ونصّها - كما في درر الحكّام 1 : 148 - هو : ( هلاك الثمن - أي : تلفه - لا يكون مانعا من صحّة الإقالة ) . -