تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

المبحث الخامس : فقهيات المسجد الأقصى

وفيه مسائل :

المسألة الأُولى : نذر المشي إلى المسجد الأقصى

قد تقدّم الكلام حول هذه المسألة في محلّه ، فراجع .

المسألة الثانية : نذر الصلاة في المسجد الأقصى

قد تقدّم بيان رأي الإمامية في المقام سابقاً . وهاك تفصيل رأي بقية المذاهب : أوّلًا : يرى بعض الفقهاء أنّ من نذر الصلاة في المسجد الأقصى تجزئه الصلاة فيه ، كما يجزئه أن يصلّي في غيره من المساجد حتّى لو كان أعلى منه أو دونه في الفضل . وإليه ذهب أبو حنيفة وصاحباه « 1 » . وقد استدلّوا لمذهبهم في هذه المسألة بما سبق الاستدلال به لما ذهبوا إليه في مسألة نذر الصلاة في المسجد الحرام . ثانياً : يرى آخرون أنّ من نذر الصلاة في المسجد الأقصى فلا يجزئه إلّاأن يصلّي فيه ، ولا تجزئه الصلاة في غيره ولو كان أكثر منه فضلًا ، كالمسجد الحرام أو المسجد النبوي . وبه قال زفر من الحنفية « 2 » . واستدلاله قد تقدّم عند الكلام حول من نذر الصلاة في المسجد الحرام . ثالثاً : يرى آخرون أنّ من نذر الصلاة في المسجد الأقصى أجزأه أن يصلّي فيه ، كما يجزئه أن يصلّي في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 358 ، شرح فتح القدير 4 : 374 - 375 ، ردّ المحتار 11 : 334 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 358 ، شرح فتح القدير 4 : 374 و 375 ، ردّ المحتار 11 : 333 .