تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أُبالي أبول أصابني أم ماء ، إذا لم أعلم » « 1 » . وقد أشبع الشيخ حسن زاده الآملي الموضوع بحثاً ، فمن أراد فليراجع كلامه في المقام « 2 » . وتعرّض العاملي لقضية قبلة محراب مسجد الكوفة بما لا مزيد عليه ، ولا يهمّنا هنا استعراض كلامه ، وذلك رعايةً للاختصار ، فمن أراد فليراجع كلامه في « مفتاح الكرامة » « 3 » . هذا ، وقد ذكر الفقيه عبد الكريم الرافعي : أنّ محراب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة منزّل منزلة الكعبة ؛ لأنّه لا يقرّ على الخطأ ، فهو صواب قطعاً ، وإذا كان كذلك فمن يعاينه يستقبله ، ويسوّي محرابه عليه ، إمّا بناءً على العيان أو استدلالًا ، ولا يجوز العدول عنه إلى جهة أُخرى بالاجتهاد بحال ، وفي معنى المدينة سائر البقاع التي صلّى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا ضبط المحراب ، وكذلك المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين وفي الطرق التي هي جادّتهم يتعيّن التوجّه إليها ، ولا يجوز الاجتهاد معها ، وكذلك في القرية الصغيرة التي نشأ فيها قرون من المسلمين . وإذا منعنا من الاجتهاد في الجهة فهل يجوز الاجتهاد في التيامن والتياسر ؟ أمّا في محراب الرسول صلى الله عليه وآله فلا ، ولو تخيّل عارف بأدلّة القبلة أنّ الصواب فيه بتيامن أو بتياسر فليس له ذلك وخياله باطل « 4 » . وله كلام لطيف في قبلة مسجدي الكوفة والبصرة ، فليراجع « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 . ( 2 ) دروس معرفة الوقت والقبلة : 362 - 370 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 287 - 294 . ( 4 ) الشرح الكبير للرافعي 1 : 445 . ( 5 ) المصدر السابق 1 : 445 - 446 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 350 | محمد الساعدي