أُبالي أبول أصابني أم ماء ، إذا لم أعلم » « 1 » .
وقد أشبع الشيخ حسن زاده الآملي الموضوع بحثاً ، فمن أراد فليراجع كلامه في المقام « 2 » .
وتعرّض العاملي لقضية قبلة محراب مسجد الكوفة بما لا مزيد عليه ، ولا يهمّنا هنا استعراض كلامه ، وذلك رعايةً للاختصار ، فمن أراد فليراجع كلامه في « مفتاح الكرامة » « 3 » .
هذا ، وقد ذكر الفقيه عبد الكريم الرافعي : أنّ محراب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة منزّل منزلة الكعبة ؛ لأنّه لا يقرّ على الخطأ ، فهو صواب قطعاً ، وإذا كان كذلك فمن يعاينه يستقبله ، ويسوّي محرابه عليه ، إمّا بناءً على العيان أو استدلالًا ، ولا يجوز العدول عنه إلى جهة أُخرى بالاجتهاد بحال ، وفي معنى المدينة سائر البقاع التي صلّى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا ضبط المحراب ، وكذلك المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين وفي الطرق التي هي جادّتهم يتعيّن التوجّه إليها ، ولا يجوز الاجتهاد معها ، وكذلك في القرية الصغيرة التي نشأ فيها قرون من المسلمين . وإذا منعنا من الاجتهاد في الجهة فهل يجوز الاجتهاد في التيامن والتياسر ؟ أمّا في محراب الرسول صلى الله عليه وآله فلا ، ولو تخيّل عارف بأدلّة القبلة أنّ الصواب فيه بتيامن أو بتياسر فليس له ذلك وخياله باطل « 4 » .
وله كلام لطيف في قبلة مسجدي الكوفة والبصرة ، فليراجع « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 .
( 2 ) دروس معرفة الوقت والقبلة : 362 - 370 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 287 - 294 .
( 4 ) الشرح الكبير للرافعي 1 : 445 .
( 5 ) المصدر السابق 1 : 445 - 446 .