تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وسأقتصر على الزبدة من ذلك رعاية للاختصار . قال الشيخ الطوسي في تفسيره : « وقيل في المسجد الذي أُسّس على التقوى قولان : أحدهما : قال ابن عبّاس والحسن وعطية : إنّه مسجد قُباء . وقال ابن عمر وابن المسيّب : هو مسجد المدينة . وقال عمر بن شبّة : المسجد الذي أُسّس على التقوى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والذي أُسّس على تقوى ورضوان مسجد قُباء ، كذلك فصّل بينهما ، ورواه عن أشياخه » « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي في « مجمع البيان » : « واختلف في هذ المسجد ، فقيل : هو مسجد قُباء ، عن ابن عبّاس والحسن وعروة بن الزبير ، وقيل : هو مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عن زيد بن ثابت وابن عمر وأبي سعيد الخدري . . . وقيل : هو كلّ مسجد بُني للإسلام وأُريد به وجه اللَّه ، عن أبي مسلم » « 2 » . وقال ابن الجوزي في « زاد المسير » : « [ توجد ثلاثة أقوال في المقام ] : أحدها : بأنّه مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة الذي فيه منبره وقبره . . . وبه قال ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبو سعيد الخدري ، وسعيد بن المسيّب . والثاني : إنّه مسجد قُباء ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس ، وبه قال سعيد بن جبير ، وقتادة ، وعروة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان ، والضحّاك ، ومقاتل . والثالث : إنّه كلّ مسجد بُني في المدينة ، قاله محمّد بن كعب » « 3 » . وأخيراً قال القرطبي من المفسّرين « 4 » : « واختلف العلماء في المسجد الذي أُسّس على التقوى ، فقالت طائفة : هو مسجد قُباء ، يروى عن ابن عبّاس والضحّاك
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 299 . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 137 . ( 3 ) زاد المسير 3 : 340 . ( 4 ) نقلت كلامه على طوله ؛ لما فيه من الفوائد في بيان أدلّة المسألة .