والركاز : قطع ذهب وفضة تخرج من الأرض أو المعدن ، واحده الركزة كأنه ركز في
الأرض .
وفي نهاية اللغة : والركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها وجمع
الركزة الركاز .
إن هذه الروايات تعرب عن كون وجوب الخمس في الكنز والمعادن ،
ضريبة غير الزكاة ، وقد استند إليها أستاذ الفقهاء أبو يوسف في كتابه " الخراج "
وإليك نصه :
كلام أبي يوسف في المعدن والركاز :
قال أبو يوسف : في كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير ، الخمس ، ولو
أن رجلا أصاب في معدن أقل من وزن مائتي درهم فضة أو أقل من وزن عشرين
مثقالا ذهبا فإن فيه الخمس ، وليس هذا على موضع الزكاة إنما هو على موضع
الغنائم ( 1 ) ، وليس في تراب ذلك شئ إنما الخمس في الذهب الخالص والفضة
الخالصة والحديد والنحاس والرصاص ، ولا يحسب لمن استخرج ذلك من نفقته
عليه شئ ، وقد تكون النفقة تستغرق ذلك كله فلا يجب إذن فيه خمس عليه ،
وفيه الخمس حين يفرغ من تصفيته قليلا كان أو كثيرا ، ولا يحسب له من نفقته
شئ من ذلك وما استخرج من المعادن سوى ذلك من الحجارة - مثل الياقوت
والفيروزج والكحل والزئبق والكبريت والمغرة - فلا خمس في ( 2 ) شئ من ذلك ،
هامش
1 - ترى أن أبا يوسف يعد الخمس الوارد في هذا الموضع من مصاديق الغنيمة الواردة في آية
الخمس وهو شاهد على كونها عامة مفهوما .
2 - هذا رأي أبي يوسف ، وإطلاق الآية يخالفه مضافا إلى مخالفته مع روايات أئمة أهل البيت
فإنها تفرض الخمس في الجميع .