إنما ذلك كله بمنزلة الطين والتراب .
قال : ولو أن الذي أصاب شيئا من الذهب أو الفضة أو الحديد أو الرصاص أو
النحاس ، كان عليه دين فادح لم يبطل ذلك الخمس عنه ، ألا ترى لو أن جندا من
الأجناد أصابوا غنيمة من أهل الحرب خمست ولم ينظر أعليهم دين أم لا ، ولو
كان عليهم دين لم يمنع ذلك من الخمس .
قال : وأما الركاز فهو الذهب والفضة الذي خلقه الله عز وجل في الأرض
يوم خلقت ، فيه أيضا الخمس ، فمن أصاب كنزا عاديا في غير ملك أحد - فيه
ذهب أو فضة أو جوهر أو ثياب - فإن في ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذي
أصابه وهو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمس وما بقي فلهم .
قال : ولو أن حربيا وجد في دار الإسلام ركازا وكان قد دخل بأمان ، نزع
ذلك كله منه ولا يكون له منه شئ ، وإن كان ذميا أخذ منه الخمس كما يؤخذ من
المسلم ، وسلم له أربعة أخماسه . وكذلك المكاتب يجد ركازا في دار الإسلام فهو
له بعد الخمس . . . ( 1 ) .
2 - الخمس في أرباح المكاسب :
يظهر من غير واحد من الروايات أن النبي الأكرم أمر بإخراج الخمس من
مطلق ما يغنمه الإنسان من أرباح المكاسب وغيرها وإليك بعض ما ورد في
المقام :
1 - لما وفد عبد القيس لرسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فقالوا : " إن
هامش
1 - الخراج : 22 .