تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
روى ابن ماجة في سننه : أنه جاء عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما " ( 1 ) . وفي مسند أحمد عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " غنيمة مجالس الذكر الجنة " ( 2 ) . وفي وصف شهر رمضان عنه " صلى الله عليه وآله وسلم " : " غنم للمؤمن " ( 3 ) . وفي نهاية ابن الأثير : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب ( 4 ) . فقد بان مما نقلناه من كلمات أئمة اللغة وموارد استعمال تلك المادة في الكتاب والسنة ، أن العرب تستعملها في كل مورد يفوز به الإنسان ، من جهة العدى وغيرهم ، وإنما صار حقيقة متشرعة في الأعصار المتأخرة في خصوص ما يفوز به الإنسان في ساحة الحرب ، ونزلت الآية في أول حرب خاضها المسلمون تحت لواء رسول الله ، ولم يكن الاستعمال إلا تطبيقا للمعنى الكلي على مورد خاص .

الثاني : المورد لا يخصص :

إذا كان مفهوم اللفظ عاما يشمل كافة ما يفوز به الإنسان ، فلا يكون وروده في مورد خاص ، مخصصا لمفهومه ومضيقا لعمومه ، إذا وقفنا على أن التشريع الإسلامي فرض الخمس في الركاز والكنز والسيوب أولا ، وأرباح المكاسب ثانيا ، فيكون ذلك التشريع مؤكدا لإطلاق الآية ، ولا يكون وروده في الغنائم الحربية
هامش
1 - ابن ماجة : السنن : كتاب الزكاة ، باب ما يقال عند إخراج الزكاة ، الحديث 1797 . 2 - أحمد : المسند : ج 2 ص 330 و 374 و 524 . 3 - المصدر نفسه : ص 177 . 4 - النهاية ، مادة " غنم " .
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 94 | الشيخ جعفر السبحاني / مؤسسة إمام الصادق ( ع ) . قم