نفله إياه ، واغتنمه وتغنمه ، عده غنيمة ( 1 ) .
وهذه النصوص تعرب عن أن المادة لم توضع لما يفوز به الإنسان في
الحروب ، بل معناها أوسع من ذلك وإن كان لا يستعمل في العصور المتأخرة عن
نزول القرآن إلا في ما يظفر به في ساحة الحرب .
ولأجل ذلك نجد أن المادة استعملت في مطلق ما يفوز به الإنسان في الذكر
الحكيم والسنة النبوية .
لقد استعمل القرآن لفظة " المغنم " فيما يفوز به الإنسان وإن لم يكن عن
طريق القتال بل كان عن طريق العمل العادي الدنيوي أو الأخروي إذ يقول
سبحانه :
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى
إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة ) * ( 2 ) .
والمراد بالمغانم الكثيرة : هو أجر الآخرة ، بدليل مقابلته لعرض الحياة
الدنيا فيدل على أن لفظ المغنم لا يختص بالأمور والأشياء التي يحصل عليها
الإنسان في هذه الدنيا وفي ساحات الحرب فقط ، بل هو عام لكل مكسب وفائدة .
ثم إنه قد وردت هذه اللفظة في الأحاديث وأريد منها مطلق الفائدة
الحاصلة للمرء .
هامش
1 - قاموس اللغة ، مادة " غنم " .
2 - النساء : الآية 94 .