تبريد الحصى للسجود عليها :
2 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنت أصلي مع النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " الظهر ، ف آخذ قبضة من الحصى ، فأجعلها في كفي ثم أحولها إلى
الكف الأخرى حتى تبرد ثم أضعها لجبيني ، حتى أسجد عليها من شدة الحر ( 1 ) .
وعلق عليه البيهقي بقوله : قال الشيخ : ولو جاز السجود على ثوب متصل به
لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى بالكف ووضعها للسجود ( 2 ) .
ونقول : ولو كان السجود على مطلق الثياب سواء كان متصلا أم منفصلا
جائزا لكان أسهل من تبريد الحصى ، ولأمكن حمل منديل أو ما شابه للسجود
عليه .
3 - روى أنس قال : كنا مع رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " في شدة
الحر فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه ( 3 ) .
4 - عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله " صلى الله عليه وآله
وسلم " شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ( 4 ) .
قال ابن الأثير في معنى الحديث : إنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم
يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم ( 5 ) .
هامش
1 - مسند أحمد : 3 / 327 من حديث جابر وسنن البيهقي : 1 / 439 باب ما روي في التعجيل بها
في شدة الحر .
2 - سنن البيهقي : 2 / 105 .
3 - السنن الكبرى : 2 / 106 .
4 - سنن البيهقي : 2 / 105 باب الكشف عن الجبهة .
5 - ابن الأثير : النهاية : 2 / 497 مادة " شكى " .