قامت " ( 1 ) .
والظاهر أنه غلب استعماله بين أئمة الحديث في القول المذكور أثناء الأذان ،
ربما يطلق على مطلق الدعوة بعد الدعوة ، فيعم ما إذا نادى المؤذن بعد تمام الأذان
بالقول المذكور أيضا أو بغيره مما يفيد الدعوة إليها بأي لفظ شاء .
قال السندي في حاشيته على سنن النسائي : التثويب هو العود إلى الإعلام
بعد الإعلام ، وقول المؤذن " الصلاة خير من النوم " لا يخلو عن ذلك . فسمي
تثويبا ( 2 ) .
فالمقصود في المقام تبيين حكم قول المؤذن أثناء الأذان لصلاة الفجر :
الصلاة خير من النوم ، فهل هو مشروع أو بدعة حدثت بعد النبي لما استحسنه
بعض الناس من إقراره في الأذان ، سواء كان هو التثويب فقط أو عم مطلق الدعوة
إلى الصلاة ولو بعد تمام الأذان ، بهذا اللفظ أو بغيره .
فنقول : التثويب بهذا المعنى ورد تارة في خلال أحاديث رؤية الأذان ،
وأخرى في غيرها ، أما الأول فقد ورد في ما يلي :
1 - ما رواه ابن ماجة ( الرواية الرابعة ) وقد عرفت نص الشوكاني على
ضعفها ( 3 ) .
2 - ما رواه الإمام أحمد : وقد عرفت ما في سنده من الضعف حيث جاء فيه :
هامش
1 - ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث : 1 / 226 وابن منظور : لسان العرب مادة " ثوب " ،
والفيروز آبادي : القاموس ، مادة " ثوب " . والبحراني : الحدائق : 7 / 419 .
2 - السنن : 2 / 14 قسم التعليقة .
3 - لاحظ ص 41 من هذا الكتاب .